المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٨٨ - فرع اشترط الشيخ
تحقق النهي يكون القيام، و العقود، و السجود فيه محرما، و أما البطلان فلما ثبت ان النهي يدل على فساد المنهي عنه.
و من طريق الأصحاب ما رواه محمد بن عبد الجبار قال: «كتبت الى أبي محمد (عليه السلام) هل يصلي في قلنسوة حريرا، أو ديباج؟ فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض» [١] و عن أبي الحارث عن الرضا (عليه السلام) «هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم؟ قال: لا» [٢] و في رواية محمد بن بزيع عن الرضا (عليه السلام) «سألته عن الصلاة في ثوب ديباج فقال:
ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس» [٣].
و نزلها الشيخ في حال الحرب، و هو حسن، و يجوز لبسه مع الضرورة، و في الحرب و هو اتفاق علمائنا، أما الضرورة فلأن معها يسقط التكليف كالبرد الشديد دفعا للحرج، و أما في الحرب فقد ذكره الشيخ في التهذيب و النهاية، و به قال عروة و عطا، و تردد ابن حنبل.
لنا ما رووه انه كان لعروة يلمق من ديباج بطانته من سندس يلبسه في الحرب بمحضر من التابعين و لم ينكروه و لأنه تحصل به قوة القلب و منع لضرر الزرد عند حركته فجرى مجرى الضرورة.
و من طريق الأصحاب ما رواه سماعة بن مهران قال: «سألت أبا عبد اللّه عن لباس الحرير، و الديباج، فقال: أما في الحرب فلا بأس» [٤] و ان كان فيه تماثيل، و سماعة و ان كان واقفيا لكنه ثقة، فإذا سلم خبره عن المعارضة عمل به، و يجوز لبسه للقمل لما روي «ان عبد الرحمن بن عوف، و الزبير شكوا إلى النبي القمل فرخص
[١] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ١١ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ١١ ح ٧.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ١١ ح ١٠.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلى باب ١٢ ح ٣.