المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٢٣ - البحث الرابع صوم بدل دم المتعة، عشرة أيام
عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «في رجل جعل على نفسه صوم شهر، فصام من خمسة عشر يوما، ثمَّ عرض له أمر، فقال جائز له أن يقضي ما بقي عليه، و ان كان أقل من خمسة عشر يوما، لم يجز له، حتى يصوم شهرا تاما» [١].
فرع قال الشيخ: لو سافر انقطع تتابعه
و للشافعي قولان: بالتخريج على المرض، و لو قيل: ان كان السفر ضروريا بنى، و ان كان اختيارا استأنف، كان حسنا.
البحث الرابع: صوم بدل دم المتعة، عشرة أيام
، ثلاثة في الحج متتابعات فان صام يومين، ثمَّ أفطر أعاد، الا أن يكون الثالث العيد، فيأتي بثالث بعد أيام التشريق، و أطلق الشيخ في الجمل البناء، و بما قلناه قال في تهذيب الاحكام، لان التتابع شرط فمع الإخلال به يجب الاستيناف ليحصل التتابع، و لكن إذا فصل العيد، جاز البناء عملا بالرواية التي رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه «فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة قال يجزيه أن يصوم يوما آخر» و عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن (عليه السلام) قال «سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا، و ليس له هدي، فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال (عليه السلام) يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق» [٢].
و يدل على ان التتابع معتبر فيها، روايات منها: رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال (عليه السلام) «لا تصام الأيام الثلاثة، متفرقة» [٣].
مسئلة: و هل يجوز صوم أيام التشريق. بدلا عن دم الهدي، فيه روايتان: المشهور المنع،
خلافا للشافعي في أحد قوليه، روى عبد الرحمن بن الحجاج عن
[١] الوسائل ج ٧ أبواب بقية الصوم الواجب باب ٥ ح ١ ص ٢٧٦.
[٢] الوسائل ج ١٠ أبواب الذبح باب ٥٢ ح ١ ص ١٦٧.
[٣] الوسائل ج ١٠ أبواب الذبح باب ٥٢ ح ٢ ص ١٦٧.