المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧١٧ - الرابعة «الشيخ الكبير» و «الشيخة» إذا عجزا عن الصوم تصدقا عن كل يوم بمد من طعام،
الرابعة: «الشيخ الكبير» و «الشيخة» إذا عجزا عن الصوم تصدقا عن كل يوم بمد من طعام،
و هو اختيار الشيخ في كتبه، و قال المفيد (ره)، و علم الهدى، و كثر من الأصحاب: لا يكفران مع العجز، و يكفران مع القدرة، إذا سبق الصيام، و للشافعي مثل القولين، لان عدم القدرة سبب لسقوط التكليف، فلا يلزم الفدية لسقوط الصوم، و لقوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١] و دل على ذلك أيضا: قوله تعالى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ [٢].
لنا: ما رووا عن ابن عباس «قال الشيخ الكبير يطعم عن كل يوم مسكينا [٣]» و عن ابن هريرة قال «من أدركه الكبر فلم يستطع صيام رمضان فعليه عن كل يوم حد من قمح [٤]» و روي «ان أنسا ضعف عن الصوم عاما قبل وفاته و أفطر و أطعم [٥] و من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات، منها: ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه قال سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال يتصدق بما يجزي عنه إطعام مسكين لكل يوم [٦] و ما رواه عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) «عن الشيخ الكبير و العجوز الكبيرة التي تضعف عن الصيام في شهر رمضان قال يتصدق كل يوم بمد من حنطه [٧]» و فن رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه «يتصدق كل يوم بمدين [٨]» و هو محمول على الاستحباب.
و جواب ما احتج به المفيد (ره): انا لا نسلّم ان التكليف بالصوم غير محقق و ليس البحث فيه، بل البحث مع سقوطه هل تجب التكفير، و ليس فما ذكروه
[١] سورة الحج: الاية ٧٨.
[٢] سورة البقرة: الاية ١٨٠.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٧١.
[٤] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٧١.
[٥] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٧١.
[٦] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١٥ ح ٩ ص ١٥١.
[٧] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١٥ ح ٤ ص ١٥٠.
[٨] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ١٥ ح ٢ ص ١٥٠.