المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٠١ - فرع هل يختص هذه الاحكام بالمرض؟ ظاهر كلام الشيخ في الخلاف لا،
و قال أبو حنيفة: يطعم عنه ان أوصى، و قال أحمد: و ان كان الصوم نذرا صام عنه و ان كان غيره أطعم عنه.
لنا: ان الصوم استقر في ذمته بالتمكن منه، فلا يسقط بموته كالدين، و يجب على وليه القيام بالصوم الواجب عنه، لما روى عروة عن عائشة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال «من مات و عليه صيام صام عنه وليه» [١] و عن ابن عباس قال «جاء رجل الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال يا رسول اللّه ان أمي ماتت و عليها صوم شهر أ فأقضيه عنها قال لو كان على أمك دين أ كنت قاضيه عنها فقال نعم قال فدين اللّه أحق أن يقضي» [٢] و في رواية «جاءت امرأة».
و من اخبار أهل البيت (عليهم السلام) روايات، منها: رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه قال «سألته عن الرجل أدركه شهر رمضان و هو مريض فتوفي قبل أن يبرأ قال ليس عليه شيء و لكن يقضى عن الذي يبرأ ثمَّ يموت قبل أن يقضي» [٣] و ما رواه أبان بن عثمان عن أبي مريم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا صام الرجل رمضان فلم يزل مريضا حتى مات فليس عليه شيء و ان صح ثمَّ مرض ثمَّ مات صام عنه وليه» [٤].
مسئلة: يقضي عن الميت «أكبر ولده الذكور» ما فاته من صيام بمرض و غيره
مما تمكن من قضائه و لم يقضه، و هو مذهب الشيخ، و قال المفيد: إذا لم يكن إلا أنثى قضت عنه، و ما ذهب اليه الشيخ أظهر في المذهب، و قد روى ذلك حماد بن عثمان عمن ذكره عن أبي عبد اللّه قال «يقضي عنه أولى الناس به قلت فان كان أولى الناس به امرأة قال لا الا الرجل» [٥] و في رواية محمد بن يحيى عن محمد
[١] صحيح البخاري كتاب الصوم باب ٤٢، و سنن أبي داود كتاب الصوم باب ٤١.
[٢] سنن ابى داود كتاب الايمان باب ٢٤، و صحيح البخاري كتاب الصوم باب ٤٢
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٣ ح ٢ ص ٢٤٠.
[٤] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٣ ح ٧ ص ٢٤١.
[٥] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٣ ح ٦ ص ٢٤١.