المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٦٧ - الأولى يجب القضاء و الكفارة بتعمد «الأكل» و «الشرب» و «الجماع قبلا»
قلت «الصائم يبل الثوب على جسده قال لا» [١] و الحسن بن راشد ضعيف، و التعويل على رواية غيره، و دل على الكراهية: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «يستنقع الصائم في الماء و يصب على رأسه و يتبرد بالثوب» [٢].
و يكره «جلوس المرأة في الماء»، و قال أبو الصلاح: يلزمها القضاء إذا جلست الى وسطها، لأنها تحمله بقبلها، و دل على ذلك: رواية حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «سألته عن الصائم يستنقع في الماء قال لا بأس و لكن لا يغمس رأسه و المرأة لا تستنقع في الماء لأنها تحمله بقبلها» [٣] و حنان المذكور واقفي، لكن روايته حسنة مشهورة، فيحمل على الكراهية كما اختاره الشيخان.
المقصد الثاني: فيه مسائل:
الأولى: يجب القضاء و الكفارة بتعمد «الأكل» و «الشرب» و «الجماع قبلا»
و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: يجب القضاء، و لا يجب الكفارة إلا بالجماع، و قال الليث و النخعي و سعيد بن جبير: لا تجب الكفارة بالجماع.
لنا: ما رووه عن أبي هريرة «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) أمر الذي غش امرأته بالكفارة» [٤] و عن أهل البيت: ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سأل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فقال ان رجلا أتى النبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال هلكت يا رسول اللّه وقعت على أهلي قال تصدق و استغفر ربك فقال و الذي عظّم حقك ما تركت في البيت قليلا و لا كثيرا فدخل رجل من الناس بمكيل فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خذ هذا التمر فتصدق به فقال قد أخبرتك انه ليس
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣ ح ٥ ص ٢٣.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣ ح ٢ ص ٢٢.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٣ ح ٦ ص ٢٣.
[٤] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٢١.