المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٥٠ - فرع و هل سري النية في اليوم إلى أوله أو يكون صومه من حين نوى؟ فيه روايتان
ذلك الاحتياط لرمضان، و يحرم بنيّة أنه مع شهر رمضان، و لو صام من غير نية لم يجز.
و قال المفيد: انما يستحب مع الشك في الهلال لا مع الصحو و ارتفاع الموانع، و يكره لا مع ذلك الا لمن كان صائما قبله، و قال الشافعي: يكره افراده بالصوم بنية انه من شعبان، و أن يصومه احتياطا لرمضان، و لا يكره متصلا بما قبله، أو موافقا لعادة له في ذلك اليوم، لقوله (عليه السلام) «لا تتقدموا الشهر بيوم و لا يومين الا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم» [١] و قال أحمد: ان كان صحوا كره و ان كان غيما لم يكره و ان أصابه تحرزا [٢] لرمضان كره.
و قال أبو حنيفة: ان صامه تطوعا لم يكره، و ان صامه احتياطا لرمضان كره، و احتجوا بما رووه عن ابن مسعود «لأن أفطر يوما من رمضان ثمَّ أقضي أحب الي من أن أزيد فيه ما ليس منه» [٣] و رووا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال «من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم» [٤].
لنا ما روي عن علي (عليه السلام) انه قال «لأن أصوم يوما من شعبان أحب الي أن أفطر يوما من شهر رمضان» [٥] و مثل ذلك رووه عن عائشة [٦] و قالوا كانت عائشة تصومه، و لان الاحتياط للفرائض من خصائص أهل الإيمان، فلا وجه لكراهية هذه النية.
و من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات، منها: رواية بشير النبال عن أبي عبد اللّه
[١] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٠٧.
[٢] تحرزا أى حفظا و وقاية.
[٣] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٠٨.
[٤] سنن أبي داود صوم ١٠.
[٥] الوسائل ج ٧ أبواب وجوب الصوم و نيته باب ٥ ح ٩ ص ١٤.
[٦] مسند أحمد بن حنبل ج ٦ ص ١٢٦.