المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦١٢ - الثالث لو مات و عليه دين و له عبد ففطرته في تركته
و الوجوب عنده يتحقق مع طلوع الفجر فقد صارت حجته غير دالة على موضع النزاع.
فروع
الأول: لو وهبه عبدا قبل الهلال ثمَّ أهل و لم يقبض، للشيخ قولان: أحدهما في الخلاف: القبض ليس شرطا
فالفطرة على الموهوب. و الثاني في المبسوط:
القبض شرطا فالفطرة على الواهب لان ملكه باق عليه و لو قبل و مات قبل الهلال و قبل القبض فقبضه الورثة. قال الشيخ في المبسوط: لزم الورثة فطرته. و ليس ما ذكره الشيخ مطابقا للمذهب، بل تبطل الهبة لأنها لم تنتقل الى الوارث.
الثاني: لو أوصي له بعبد و مات الموصي فإن قبل قبل الهلال، فعليه فطرته
و ان قبل بعده، قال الشيخ لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكا لأحد، و لو مات الموصي أيضا قبل الهلال قام ورثته مقامه في قبول الوصية، فإن قبلوا قبل الهلال لزمهم فطرته، و ان قبلوا بعده لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكا لأحد في تلك الحال.
الثالث: لو مات و عليه دين و له عبد ففطرته في تركته
و لو مات قبل الهلال لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكه لأحد و لو لم يكن عليه دين كانت فطرته على الورثة.
مسئلة: يستحب إخراج الفطرة يوم العيد و يتضيق عند الصلاة
، لما روي عن ابن عباس قال: «هي قبل الصلاة زكاة مقبولة و بعد الصلاة صدقة من الصدقات» [١]، و مثله روي الأصحاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الفطرة ان أعطيت قبل الخروج الى العيد فهي فطرة و ان أعطى بعد ما يخرج فهي صدقة» [٢].
[١] سنن ابن ماجه ج ٢ كتاب الزكاة باب ٢١ ص ٥٨٥.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ١٢ ح ٢.