المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦١٠ - فرع لا يجزي إخراج صاع من جنسين الا على وجه القيمة
و الدقيق» [١].
و قال أبو حنيفة: يجزيان أصلا، لما رواه أبو هريرة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «أدوا الفطرة قبل الخروج، فان على كل مسلم مدين من قمح أو دقيق» [٢] و لأنه تعجيل للمنفعة و إسقاط المؤنة، و بمثله قال بعض فقهائنا، لما رواه حماد و بريد و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالوا: سألناهما عن زكاة الفطرة؟ فقالا: «صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت» [٣]. و منع الشافعي أصلا و قيمة لأنه لا يرى إخراج القيمة.
و الوجه ما ذكره الشيخ في الخلاف لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) نص على الأجناس المذكورة فيجب الاقتصار عليها أو على قيمتها.
و جواب ما رواه أبو هريرة، حمل الخبر على القيمة، أو مع تعذر الأجناس المنصوصة، و كذا الخبر المروي من طريق الأصحاب، و يدل على ذلك ما رواه محمد ابن مسلم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «الصدقة لمن لم يجد الحنطة و الشعير و القمح و العدس و الذرة نصف صاع من ذلك كله أو صاع من تمر أو صاع من زبيب» [٤].
مسئلة: و لا يجزي الخبز على انه أصل و يجزي بالقيمة
. و قال شاذ منّا:
يجزي لأن نفعه معجل، و ليس بوجه لاقتصار النص على الأجناس المعينة فلا يصار الى غيرها إلا بالقيمة. و قيل السلت شعير فيجزي في الزكاة أصلا لا بالقيمة.
مسئلة: و النية معتبرة في الإخراج
، لأنها عبادة فتفتقر إلى الإخلاص، و انها فطرة، و لا نعني بالنية إلا ذلك و قد سلف تقريره في زكاة المال.
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٩ ح ٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٦٠ و ١٧٢ و ١٧٤.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٦ ح ١٧.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٦ ح ١٣.