المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٠٣ - الخامس قال الشيخ في الخلاف المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو تحت مملوك أو الأمة تحت مملوك أو معسر، فالفطرة على الزوج
أما الولد الكبير فله حكم نفسه ان كان غنيا فمئونته و فطرته على نفسه، و ان كان فقيرا فنفقته و فطرته على أبيه، و كذا القول في الوالد و الوالدة و الجد و الجدة، لقوله (عليه السلام) «على الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى ممن يمونون» [١]، و ولد الولد حكمه حكم الولد للصلب و قد مضى.
مسئلة: المتبرع بالعيلولة تلزمه الفطرة،
مثل ان يضم أجنبيا، أو يتيما، أو ضيفا و يهل الهلال و هو في عيلته، و عليه اتفاق علمائنا، و به قال أكثر أصحاب أحمد بن حنبل. و أطبق الجمهور على خلافه، لأن مئونته ليست واجبة فلا يلزمه فطرته كما لو لم يعلمه.
لنا قوله (عليه السلام) «أدوا صدقة الفطر عمن تمونون» [٢]، و ما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) في روايات منها رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: «كل من ضممت الى عيالك من حر و عبد فعليك أن تؤدي الفطرة عنه» [٣] و ما روي عنه (عليه السلام) عن أبيه قال: «صدقة الفطرة على كل صغير و كبير حر أو عبد عن كل من يعول» [٤].
و قوله مئونته غير لازمة فكان كما لو لم يعلمه، قلنا لا نسلّم التساوي و لم لا يكتفي بالمؤنة لازمة كانت أو غير لازمة عملا بإطلاق اللفظ، و يؤيد ذلك ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون عنده الضيف من اخوانه فيحضر يوم الفطر فيؤدي عنه الفطرة قال: «نعم» [٥].
ثمَّ اختلف الأصحاب فشرط بعضهم في الضيافة الشهر كله، و شرط آخرون
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ١٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٦١.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ٨.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٦ ح ٩.
[٥] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الفطرة باب ٥ ح ٢.