المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٨٥ - الرابعة الذين يمنعون الزكاة من ولد عبد المطلب و هم اليوم بنو أبي طالب و العباس، و الحرث، و أبي لهب
صدقة» [١]، و قوله (عليه السلام) «لا تحل لنا الصدقة» [٢].
لنا قوله (عليه السلام) «كل معروف صدقة» [٣]، و قد كان يستقرض المال و يهدي له و كل ذلك صدقة و ربما فرق قوم بين ما يخرج على سبيل سد الخلة و مساعدة الضعف طلبا للأجر، و بين ما جرت العوائد بالتردد كالقرض و الهدية.
الرابعة: الذين يمنعون الزكاة من ولد عبد المطلب و هم اليوم بنو أبي طالب و العباس، و الحرث، و أبي لهب
، لقوله (عليه السلام) «يا بني عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي و لا لكم» [٤]، و قوله (عليه السلام) «ان الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب» [٥]، و قول جعفر بن محمد (عليه السلام) «ان الصدقة لا تحل لولد العباس و لا لنظرائهم من بني هاشم» [٦] و على تحريمها على هؤلاء إجماع العلماء. و هل يدخل معهم بنو المطلب؟ قال أبو حنيفة: لا و هو اختيار أكثر علمائنا. و قال الشافعي: نعم، و به قال المفيد في الرسالة الغرية، لقوله (عليه السلام) «انا و بنو المطلب لم نفرق في جاهلية و لا إسلام نحن و هم شيء واحد».
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لو كان عدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة ان اللّه تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سمعتهم و لا تحل لأحد منهم الا أن لا يجد شيئا و يكون ممن تحل له الميتة» [٧].
لنا التمسك بعموم آية الصدقة و ما ذكروه من الخبر، ليس له لفظ عموم
[١] سنن أبي داود ج ٢ كتاب الزكاة ص ١٢٣.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٢٩ ح ٦.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب الصدقة باب ٤١ ح ٢ و ١.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٢٩ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٢٩ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٢٩ ح ٣.
[٧] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٣٣ ح ١.