المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٨ - مسئلة وقت نافلة المغرب بعدها الى ذهاب الحمرة المغربية
(عليه السلام) قال: «إذا صليت شيئا من الصلاة في السفر في غير وقتها لا يضر» [١] لان الشيخ حملها على جواز التأخير لعذر و قضاها بعد الوقت، و لا تقدم نافلة الليل على انتصافه الا المسافر، أو من يخشى غلبة النوم، و القضاء من الغد نهارا أفضل، و به قال الثلاثة و أتباعهم: و حكي عن زرارة بن أعين «كيف تقضي صلاة قبل وقتها ان وقتها بعد انتصاف الليل».
لنا ما روى معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «رجل من مواليك يريد القيام لصلاة الليل فيغلبه النوم، فربما قضى الشهر، و الشهرين قال: قرة عين له، و لم يرخص له في أول الليل، و قال القضاء بالنهار أفضل، قلت: فان من نسائنا الجارية تحب الخير تحرص على الصلاة فيغلبها النوم، و ربما ضعف عن القضاء فهي تقوى عليه في أول الليل، فرخص لهن إذا ضعفن و ضيعن القضاء» [٢] و يفهم من فحوى الترخيص للمرأة الترخيص للمعذور محافظة على السنن.
مسئلة: إذا تلبّس بنافلة الظهر و لو بركعة ثمَّ خرج وقتها أتمها
مقدمة على الفريضة، و كذا العصر، ذكره الشيخ (ره) في النهاية، و لعل معوله على رواية عمار ابن موسى الساباطي عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الرجل يصلي الزوال الى أن يمضي قدمان فان مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى و لم يصل الزوال الا بعد ذلك و للرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الاولى الى أن يمضي أربعة أقدام فإن مضت أربعة أقدام و لم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل، و ان كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ثمَّ يصلي العصر» [٣] و هذه الرواية سندها فطحية، لكن يعضدها أنه محافظة على سنته لم يتضيّق وقت فريضتها.
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ١٣ ح ٩.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٤٥ ح ١ و ٢.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٤٠ ح ١ (مع اختلاف).