المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٥٩ - الأول يجب أن تكون النية مقارنة لدفعها،
في المبسوط: يستعيدها المقترض. و ليس بجيد لأنه نماء حصل في ملك القابض فلا يستعيده المقترض.
ثمَّ قال: و لو عجل شاة من نصاب و بقيت في يد القابض و حال الحول، احتسب بها من النصاب و وقعت زكاة عنه، و هذا ليس بجيد، لان بالقرض خرجت عن ملكه لما قلناه فلا يضم الى ما في يد المالك، و حينئذ ان كان بقي في يده نصاب جاز احتسابها و استعيدت.
مسئلة: النية شرط في أداء الزكاة
، و هو مذهب العلماء، خلا الأوزاعي قال: انها دين فلا تعتبر لها النية كسائر الديون.
لنا ان الدفع يحتمل الوجوب و الندب و الزكاة و غيرها فلا يتعين لأحد الوجوه إلا بالنية و لأنها عبادة أمر بإيقاعها على وجه الإخلاص و لا يتحقق الإخلاص إلا مع القصد و هو المراد بالنية، و قياس الأوزاعي باطل لان الدين متعيّن المالك، فيكفي قبضه و ليس كذلك الزكاة فإن القابض لا يختص بها الا بالقبض، و النية اعتقاد بالقلب فاذا اعتقد عند دفعها انها زكاة تقربا الى اللّه كفى ذلك، و لو كان نائبا عن غيره كوصي اليتيم و الوكيل اعتقد ذلك عند التسليم.
فروع
الأول: يجب أن تكون النية مقارنة لدفعها،
و يجوز تقديمها، و قال بعض الجمهور: يجوز بالزمان اليسير، لأنه تجوز النيابة فيها فلا يعتبر المقارنة.
لنا لو لم تقع مقارنة لوقع الدفع بغير نية لأن ما سبق ان لم يستدم خلا الدفع من النية، و قياسه ضعيف لأنه من غير جامع، و لو دفع الموكل الى الوكيل لم تجز عن نية الوكيل مقارنا الدفع، و لو نوى الوكيل عند الدفع لم يجز عن نية الموكل حال التسليم الى الوكيل، و لو دفع المالك الى الساعي لم يحتج الساعي إلى نية