المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢٣ - القول في زكاة الذهب و الفضة
بسكة المعاملة دراهم و دنانير. و البحث في ذلك يشتمل على مسائل:
مسئلة: لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا
، فاذا بلغ، ففيه نصف مثقال و به قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك و أحمد. و قال عطا و الزهري:
لا نصاب للذهب، و انما يقوم بالفضة، إذا بلغت قيمته مائتي درهم وجب الزكاة. و قال الحسن: لا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارا، و به قال أبو جعفر بن بابويه (رحمهما اللّه تعالى) و جماعة من أصحاب الحديث منا.
و احتج ابن بابويه (رحمه اللّه تعالى) بما رواه أبو بصير و الفضيل و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «في الذهب في كل أربعين مثقالا و في الورق في كل مائتي درهم خمسة دراهم، و ليس في أقل من أربعين مثقالا شيء و لا في أقل من مائتي درهم شيء» [١].
لنا ما روي زهير عن علي (عليه السلام) و قال: «لا أحسبه إلا عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ليس عليك في الذهب شيء حتى يبلغ عشرين دينارا و يحول عليها الحول ففيها نصف دينار» [٢] و عن أبي عمر قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يأخذ من كل عشرين دينارا نصف دينار و من كل أربعين دينارا دينار» [٣].
و من طريق الأصحاب ما رواه عدة من أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) و رواه يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قالا:
«ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب شيء، فإذا أكملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال» [٤]. و يؤيد ذلك ان مقتضى الدليل وجوب الإنفاق من كل رزق لقوله
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ١ ح ١٣ و ذيله في الباب ٢ ح ٧
[٢] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١٣٨.
[٣] سنن ابن ماجه ج ١ كتاب الزكاة باب ٤ ص ٥٧١.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ١ ح ١٠ و ٨ و ٩.