المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥١٣ - فرع لو رضى رب المال بإعطاء المسنّة موضع التبيع قال أكثر الجمهور يجزي
البلد لما قلناه.
فرع لو أخرج من جنس من الإبل بعيرا لم يجز
و كذا حكي عن مالك. و قال الشافعي و أبو حنيفة: يجزي إذا كان مما يجزي في الزكاة، لأنه يجزي عن الأكثر فأجزى من الأقل.
و لنا انه أخرج غير الواجب فلا يجزي عنه، كما لو أخرج بعيرا عن أربعين شاة. نعم لو أخرجه بالقيمة السوقية و كان مساويا لقيمة الشاة أو أكثر جاز.
مسئلة: الفرائض المأخوذة في الإبل، أو لها بنت المخاض
، و هي التي استكملت سنة و دخلت في الثانية، و سميت بذلك لأنها بلغت حدا يحمل أمها و لو كانت حائلا و الماخض الحامل و بنت اللبون هي التي استكملت سنتين و دخلت في الثالثة، و سميت بذلك لأن أمها حق أن تضع و تصير ذات اللبن، و الحقة هي التي استكملت ثلاثا و دخلت في الرابعة، أبي استحقت أن يطرقها الفحل، أو يحمل عليها، و الجذعة هي التي لها أربع و دخلت في الخامسة، لأنها تجذع أي يسقط سنّها و هي أعلى سنين توجد في الزكاة، و التبيع من البقر هو الذي له سنة و دخل في الثانية. قيل لان قرنه يتبع أذنه أو يتبع أمه، و المسنّة هي التي استكملت سنتين و دخلت في الثالثة و لا يؤخذ في الزكاة من البقر غير ذلك.
فرع لو رضى رب المال بإعطاء المسنّة موضع التبيع قال أكثر الجمهور يجزي
لأنه مجزي عن أكثر من ثلاثين. و الأقرب انه لا يجزي، لأنه أخرج غير الواجب فيقدر بالتقويم السوقي، كما لو أخرج من غير الجنس.