المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥١١ - الثامن إذا مات المالك استأنف الوارث الحول
في النهاية و المبسوط و الجمل و هو مذهب مالك و أحمد، لأنه قصد إسقاط الزكاة فلا تسقط، كما لو طلق في مرضه فرارا من مشاركة الزوجة وراثه، و كمن قتل مورثه لتعجّل ميراثه.
و الأخرى: لا تجب، و روى هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له ان أخي أصاب أموالا كثيرة و انه جعل ذلك المال حليا يريد أن يفر به من الزكاة فقال: «ليس على الحلي زكاة» [١] و زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت:
إذا أحدث فيها قبل الحول؟ قال: يجوز ذلك قلت انه فر بها من الزكاة؟ قال:
«ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها» فقلت: فإنه يقدر عليها؟ فقال: و ما على [علمه] انه يقدر عليها و قد خرجت عن ملكه» [٢] و هذا أولى و هو مذهب الشيخ (ره) في التهذيب، و المفيد، و علم الهدى، و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، لأن شرط الوجوب منتف فينتفي الوجوب.
لنا قوله (عليه السلام): «ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة» [٣]، «و كذا ليس فيما دون مائتين درهم من الورق صدقة» [٤] و قولهم قصد إسقاط الواجب قلنا حق لكن لا نسلم انه لا يسقط و قياسه على المريض باطل لان مع المرض يتعلق حق الوارث بمال الموروث، و لهذا منع من الوصية بما زاد على الثلث فمنع من إسقاطه.
و ليس كذا الزكاة فإنها لا تجب الا عند الحول على النصاب. و ليس قتل الموروث كموضع النزاع، لان حسم مادة القتل مراد اللّه تعالى و الطمع في الميراث يحمل على الفعل المحرم فمنع حسما و لا كذلك تصرف المالك في ماله.
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ١١ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة النقدين باب ١٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٢ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ٢ ح ٧.