المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٠٨ - الثاني لو ملك أربعين من الغنم و مضى عليها بعض الحول، ثمَّ ملك واحدة و ثمانين لم يضم الى الأصل
فروع
الأول: لو كان معه نصاب من الإبل و الغنم فنتجت في أثناء الحول، اعتبر لها حول بانفرادها
، و لا يكون حول أمهاتها حولا لها و به قال الحسن و النخعي. خلافا لأبي حنيفة و الشافعي و مالك و أحمد قالوا: لأنه نماء من جنسه فأشبه النماء المتصل في زيادة أعواض التجارة.
لنا قوله (عليه السلام): «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [١] و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «ما كان من هذه الأصناف ليس فيه شيء حتى يحول عليه الحول منذ نتج» [٢] و عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال:
«ليس في صغار الإبل و البقر و الغنم شيء إلا ما حال عليه الحول عند الرجل و ليس في أولادها شيء حتى يحول عليه الحول» [٣]. و قياسه على أمتعة التجارة ضعيف لأنا نمنع المقيس عليه.
الثاني: لو ملك أربعين من الغنم و مضى عليها بعض الحول، ثمَّ ملك واحدة و ثمانين لم يضم الى الأصل
، و اعتبر لها حول و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة:
تضم الى ما عنده و تجب الزكاة فيهما بتمام حول الأول، لأنه يضم الى جنسه في النصاب فتضم إليه في الحول كالنتاج، و لأن افراده بالحول يحوج الى ضبط أوقات التملك، و قدر الوجوب في كل وقت و هو حرج.
لنا قوله (عليه السلام) «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٤]. و قياسه على النتاج ممنوع في الأصل. و لو سلمناه لأمكن الفرق، لان النتاج متولد عن النصاب
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ١٥ ح ٦.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٩ ح ٤ و ١.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٩ ح ٤ و ١.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب الذهب و الفضة باب ١٥ ح ٦.