المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩٥ - الثاني فيما يجب فيه و يستحب
بالصاع فبلغ الأوساق ففيه الزكاة» [١].
لا يقال ظاهر هذه الرواية الوجوب لأنا نقول هي معارضة بروايات: منها رواية زرارة و بكير بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ليس في شيء أنبتت الأرض من الأرز و الذرة و الحمص و العدس و سائر الحبوب و الفواكه زكاة الا أن يباع بذهب أو فضة ثمَّ يحول عليه الحول فيؤدى عنه من مائتي درهم خمسة دراهم و من كل عشرين دينارا نصف دينار» [٢] و مع التعارض تحمل الاولى على الاستحباب و الثانية على عدم الوجوب ليزول المنافاة.
مسئلة: لا يجب في شيء من الحيوانات زكاة إلا الانعام
، فعلى هذا لا زكاة في الحمير، و البغال، و الرقيق، وجوبا و لا استحبابا. و يستحب في الخيل الإناث السائمة، في كل عتيق ديناران في كل برذون دينار. و قال أبو حنيفة: تجب في الخيل إذا كانت إناثا و ذكورا في كل فرس دينار، و لا تجب لو كانت ذكورا. و أنكر الشافعي و مالك و أحمد. و احتج أبو حنيفة برواية جابر قال «في الخيل السائمة في كل فرس دينار» [١] و لأنه حيوان يطلب نماؤه غالبا فكان كالنعم.
لنا ما روي عن علي (عليه السلام) انه جعل على كل فرس عتيق دينارين و على كل برذون دينارا» [٢] و ما رواه زرارة قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) «هل على البغال شيء فقال لا قلت
[١] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ٩ ح ٣ و تمام عبارته هكذا: (عن أبي عبد اللّه (ع) قال سألته عن الحرث ما يزكى منه فقال البر و الشعير و الذرة و الأرز و السلت و العدس كل هذا مما يزكى و قال كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق).
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه باب ٩ ح ٩ و عبارته هكذا: «. و سائر الحبوب و الفواكه غير هذه الأربعة الأصناف و ان كثر ثمنه زكاة الا أن يصير ما لا يباع بذهب أو فضة تكنزه ثمَّ يحول عليه الحول و قد صار ذهبا أو فضة. الحديث».
[١] سنن البيهقي ج ٤ كتاب الزكاة ص ١١٩.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة باب ١٦ ح ١ (قريب بهذا المضمون).