المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٩ - السادس لو فرقهم أربعا و صلى بكل طائفة ركعة، قال الشيخ
عبد اللّه (عليه السلام) قال «يصلي بالأولى ركعة و يقف في الثانية حتى يتموا ثمَّ تأتي الأخرى، فيصلي بهم ركعتين، و يجلس عقيب ثالثة حتى يتمّوا، ثمَّ يسلم عليهم» [١] و هو أحد قولي الشافعي.
و الأخرى: رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال «يفرقهم فرقتين يصلي بالأولى ركعتين، ثمَّ يجلس بهم، و يشير إليهم و يصلي كل واحد منهم ركعة، ثمَّ يسلموا و قاموا مقام أصحابهم، و جاءت الطائفة الأخرى، و كبروا و دخلوا في الصلاة، و قام الامام، فصلى بهم ركعة، ثمَّ يسلم، ثمَّ قام كل واحد منهم صلى ركعة شفعها بالتي صلى مع الامام، ثمَّ قام، فصلى ركعة ليس فيها قراءة، فتمت للإمام ثلاث ركعات، و للأولتين ركعتان في جماعة، و الأخرى وحدانا، فصار للأولى تكبيرة الإحرام و الافتتاح، و للآخرين التسليم» [٢] قال الشيخ (ره): و قد روى هذا الحديث أيضا فضيل، و محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣] قال الإنسان مخير في الخبرين بأيهما عمل فقد أجزأ، و ما ذكره حسن.
مسئلة: و في أخذ السلاح تردد، أشبهه الوجوب
ما لم يمنع أحد واجبات الصلاة، و به قال الشيخ (ره) في المبسوط و الخلاف، و داود، و أحد قولي الشافعي، و قال أبو حنيفة، و أحمد: باستحبابه، و هو أحد قولي الشافعي. لنا: قوله تعالى وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ [٤] و الأمر المطلق للوجوب، و التردد انما هو لاحتمال أن يكون الأمر استظهارا في التحفظ.
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٢ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٢ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الخوف و المطاردة باب ٢ ح ٢.
[٤] سورة النساء: ١٠٤.