المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٢ - زيادات
بالتنجيس، و لما رواه رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الوضوء في المساجد فكرهه من الغائط و البول» [١].
و يكره إخراج الحصى منها، و يعاد لو اخرج، يدل على ذلك: رواية وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال «إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبّح» [٢] و يكره تعليتها لأنه اتباع لسنّة النبي (صلى اللّه عليه و آله) في مسجده فقد روي «انه كان قامة» [٣].
و يكره أن تكون محاريبها داخلة في الحائط، لما روي طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن علي (عليهما السلام) «انه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد و يقول انها مذابح اليهود» [٤] و تجنب البيع و الشراء لما روي عن أبي إبراهيم (عليه السلام) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال «جنبوا مساجدكم بيعكم و شراءكم» [٥] و لا تمكنوا المجانين و الصبيان منها، لقوله (صلى اللّه عليه و آله) «جنّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم» [٦].
و يكره إنفاذ الأحكام فيها، لأنه يسمع مشاجرة الخصوم و التنازع بالكذب و يكره تعريف الضوال فيها، لأنه موضع العبادة فيكره ما عداها، و كذا اقامة الحدود لما يتخوف من حدوث حادثة فيه.
و يكره إنشاد الشعر، لما روي عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له فض اللّه فاءك انما نصبت المساجد للقرآن» [٧].
[١] الوسائل ج ١ أبواب الوضوء باب ٥٧ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٢٦ ح ٤.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٩ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٣١ ح ١.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٢٧ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ٢٧ ح ٢.
[٧] الوسائل ج ٣ أبواب أحكام المساجد باب ١٤ ح ١ (الا انه رواه عن على بن الحسين عن النبي «ص»).