المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٧ - فرع هذا الموقف سنة فلو خالف لم يبطل الايتمام
اليه على السواء فيتمكنون من متابعته، و لأنهم سترة له، و روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن قوم صلوا جماعة و هم عراة قال يتقدمهم امامهم بركبتيه يصلي بهم جلوسا و هو جالس» [١].
مسئلة: يستحب أن تؤم المرأة النساء في الفرض و النفل
، و به قال الشافعي و كره أبو حنيفة، و مالك، لأنه يكره لها الأذان، فيكره ما يراد الأذان له، و في رواية الحلبي و سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يؤمهن في النافلة فأما في المكتوبة فلا» [٢].
لنا: ما رووه «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) أمر ورقة بن عبد اللّه بن الحارث أن تؤم أهل دارها» [٣] و روى سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «المرأة تؤم النساء قال لا بأس» [٤] و حجة مالك ضعيفة، لأن كراهة الأذان لكراهية رفع الصوت، ثمَّ يبطل ما ذكروه بالصلوات التي لا أذان لها، كالجنازة، و المنذورة، و العيدين، و الكسوف فتقف المرأة وسط النساء يدل على ذلك: ما رووه عن عائشة «انها كانت تقف وسطهن» [٥] و عليه اتفاق القائلين بامامة النساء، و رووا عن صفوان بن سليم انه قال: «من السنة ان صلت بنسوة أن تقف وسطهن».
و من طريق الأصحاب: ما رواه بعض أصحابنا «عن المرأة تؤم النساء، قال:
نعم تقف وسطهن» [٦] و أما الروايتان عن أهل البيت (عليهم السلام) فهما نادرتان لا عمل عليهما و لو أم الرجال و النساء قام الرجال خلفه و تأخر النساء، و لو كان رجلا واحدا كن
[١] الوسائل ج ٣ أبواب لباس المصلّى باب ٥١ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٠ ح ٩ و ١٢.
[٣] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٣٠.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٠ ح ١١.
[٥] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٣٠.
[٦] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٠ ح ١٠.