المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٣ - الرابعة لو شك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بنى على الأربع و سلّم،
و مثله روي الحسن بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [١] و في رواية جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «فيمن لا يدري صلّى ثلاثا أم أربعا و وهمه في ذلك سواء فقال إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار ان شاء صلّى ركعة و هو قائم و ان شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات» [٢] و هذه و ان كانت مرسلة فقبول الأصحاب يؤيدها.
الثالثة: لو شك بين الاثنتين و الثلاث بنى على الثلاث و سلم
، ثمَّ أتى بركعتين من جلوس، و علم ذلك من الشك بين الثلاث و الأربع، و لو صلّى ركعة من قيام لم أستبعده، لأنهما تقومان مقام ركعة، و لأن الفائت ركعة من قيام، و الإتيان بمثابة الفائت أولى.
الرابعة: لو شك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بنى على الأربع و سلّم،
ثمَّ أتى بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس، روي ذلك محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا أم أربعا قال: يقوم فيصلي ركعتين من قيام و يسلم ثمَّ يصلي ركعتين من جلوس و يسلّم فان كان صلّى أربعا كانت نافلة و الا تمت الأربع» [٣].
مسئلة: لا سهو على من كثر سهوه
، و نريد بذلك البناء على ما شك فيه بالوقوع و لا يجب سجود السهو، لان وجوب تداركه يقتضي الحرج، و هو منفي، إذ لو كان به اعتبار لما انفك متداركا، فيقع في ورطة تتعذر معها الصلاة، و يؤيد ذلك: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن غير واحدة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك» [٤] و محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) «إذا كثر عليك
[١] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٠ ح ٦.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٠ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٣ ح ٤.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٦ ح ٣.