المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٤ - فرع و كذا لو نسي السجدتين و ذكر قبل الركوع أتى بهما، و عاد الى القيام،
قضى فيما بعد و سجد للسهو، و قال الشافعي: يرجع ما لم يسجد في الثانية و لو سجد في الثانية تمت الاولى بسجدة، و تبطل ما تخلل و حصل له ركعة ملفقة، و قال مالك:
ان ذكر قبل أن يطمئن راكعا رجع الى السجود، و ان ذكر بعد طمأنينته في الركوع بطلت الاولى و اعتد بالثانية.
لنا على وجوب الرجوع ما لم يركع: اتفاق العلماء، و لان القيام ليس ركنا يمنع عن العود الى السجود، و أما لو ركع فقد أتى بفعل يمنع العود الى السجود، لأنه بغير هيئة الصلاة إذ الركوع يعود مزيدا لو سقط، و قد بيّنا ان زيادة الركوع مبطل.
و يؤيد ما قلناه: رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام، قال: فليسجد ما لم يركع» [١] و أما أنه إذا ذكر بعد الركوع مضى في صلاته، فلئلا تغيّر هيئة الصلاة، و لما رواه إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا ذكر بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض في صلاته حتى يسلّم ثمَّ يسجدها فإنها قضاء» [٢] و في وجوب سجدتي السهو قولان، أظهرهما:
الوجوب، و به قال الشيخان، و علم الهدى، و أتباعهما.
فرع و كذا لو نسي السجدتين و ذكر قبل الركوع أتى بهما، و عاد الى القيام،
لان محل السجود باق، إذ لو لم يكن باقيا لما صح الرجوع الى السجدة الواحدة.
مسئلة: من نسي التشهد الأول، ثمَّ ذكر رجع و تشهّد ما لم يركع،
و لا سهو عليه، فان ركع مضى في صلاته، و قضاه بعد التسليم، و سجد السهو، و به قال في المبسوط و الخلاف و النهاية، و اختاره الحسن البصري، و قال الشافعي،
[١] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ١٤ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب السجود باب ١٤ ح ١.