المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٢ - فرع لو زاد خامسة، و لم يجلس عقيب الرابعة اتفق الأصحاب على وجوب الإعادة،
الا على القول به مع الزيادة و النقصان، و قال الشافعي: ان لم يذكر الا بعد الركوع أعاد الصلاة، لقوله (عليه السلام) «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» [١].
لنا: ان النسيان عذر، فيسقط معه الوجوب، و لا يلزم عليه الركوع و السجدتان لان ذلك ركن في الصلاة، فلا تصح من دونه، و لان ذلك مجمع على وجوبه، فلا يساوي المختلف فيه، و يؤيد ذلك روايات: منها رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «صليت المكتوبة و نسيت أن أقرأ في صلاتي كلها فقال: أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟ قلت: بلى، قال: قد تمت صلاتك» [٢] و ما احتج به لا يتناول موضع النزاع، لأنا نتكلم على تقدير النسيان، و قد بينّا ان مع النسيان يسقط الوجوب.
و كذا لو نسي الذكر في الركوع، أو الطمأنينة فيه، أو رفع الرأس منه، أو الطمأنينة في الانتصاب، أو الطمأنينة في السجود، أو الذكر فيه، أو رفع الرأس منه، أو السجود على الأعضاء السبعة، أو الطمأنينة بعد الرفع، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد، فان ذكر و محله باق أتى به، و ان ذكر بعد فوات محله استمر، و قال الشافعي: الطمأنينات ركن في الصلاة تبطل بفواتها.
لنا على وجوب الإتيان به مع بقاء محله: أنه أمكن فعل الواجب في محله من غير احداث خلل في الصلاة، فيجب مجاوزة محله، فلان السهو عذر يسقط معه الوجوب، و لان ذلك كيفيات للافعال، فيسقط بفواتها، و لان ذلك مختلف في وجوبه، فلا يساوي الأركان المتفق على وجوبها، و قد روى القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه «ان عليا (عليه السلام) سئل عن رجل ركع و لم يسبّح ناسيا؟ قال: تمت صلاته» [٣].
[١] مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٤٢٨.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٢٩ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١٥ ح ١.