المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨١ - فرع لو زاد خامسة، و لم يجلس عقيب الرابعة اتفق الأصحاب على وجوب الإعادة،
الخامسة ركعة و يسجد سجدتين فيكونان نافلة و لا شيء عليه» [١] و في رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) «عن رجل صلّى خمسا فقال: ان كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته» [٢].
مسئلة: لو سلّم ثمَّ تيقن نقصان عدد صلاته أتى بما نقص
ان كان على حاله، و يتشهد، و يسلّم، و يجسد للسهو، فان فعل ما ينافي الصلاة عمدا أو سهوا أعاد، كالاستدبار و الحدث، و ان فعل ما لا يبطل سهوا، كالكلام فقولان:
أما الأول: فلا يمكن الإتيان بالفائت من غير خلل في هيئة الصلاة، فيجب تحصيلا للواجب، و يؤيده روايات: منها رواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «أجيء الى الامام و قد سبقني بركعة فلما سلّم وقع في قلبي أني أتممت و لما طلعت الشمس ذكرت قال ان كنت في مقامك فأتم بركعة» [٣].
و أما الثاني: فلأنه فعل مناف للصلاة، فلا يصح معه الإتمام، و به روايات منها: رواية محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) «إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا» [٤] و في رواية الحسين بن أبي العلاء عنه (عليه السلام) قال: «ان كنت انصرفت فعليك الإعادة» [٥].
أما الكلام و ما لا يبطل معه عمدا، ففي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يتكلم ثمَّ يذكر انه لم يتم صلاته قال يتم ما بقي من صلاته و لا شيء عليه» [٦] و به قال الشيخ، و قال يتم صلاته ما لم يتكلم، أو يستدبر القبلة.
مسئلة: لو نسي القراءة أتى بها ما لم يركع
، فان ركع استمر، و لا سهو عليه،
[١] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٩ ح ٥.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٩ ح ٤.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٦ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٦ ح ٢.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٦ ح ١.
[٦] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ٣ ح ٩.