المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧٥ - و منها صلاة «ليلة المبعث و يومها»
مسئلة: صلاة الاستخارة مشروعة مؤكدة،
و هي أن تصلي ركعتين، و تسأل اللّه تعالى أن يجعل ما عزمت عليه خيره، و أنكر ذلك طائفة من الجمهور.
لنا: ما رووه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمنا السورة من القرآن يقول: إذا همّ أحدكم بأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثمَّ يقول: اللهم إني أستجيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك و أسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر و لا أقدر و تعلم و لا أعلم و أنت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم ان هذا الأمر خير لي في ديني و عاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري و أجله فيسّره لي ثمَّ بارك لي فيه و ان كنت تعلم ان هذا الأمر شر في ديني و معيشتي و عاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري و أجله فاصرفه عني و اصرفني عنه و قدر لي الخير حيث كان ثمَّ رضني به و يسمي حاجته» [١].
و من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات منها: رواية عمرو بن حريث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «صل ركعتين و استخر اللّه فو اللّه ما استخار اللّه مسلم إلا خار له» [٢].
و روى عمرو بن شمر عن جابر بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٣] و علي بن حديد عن مرازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين و ليحمد اللّه و ليثن عليه ثمَّ يصلي على محمد و آل محمد، ثمَّ يقول: اللهم ان كان هذا الأمر خيرا لي في ديني فيسّره لي و قدره لي و ان كان على غير ذلك فاصرفه عني و سألته أي شيء أقرأ فيهما فقال: ما شئت و ان شئت قل هو اللّه أحد و قل يا أيها الكافرون» [٤].
و عمرو بن شمر و علي بن حديد ضعيفان، لكن العمل بمضمون روايتهما
[١] سنن ابن ماجه كتاب الإقامة باب ١٨٨ ح ١٣٨٣.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الاستخارة باب ١ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الاستخارة باب ١ ح ٣.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الاستخارة باب ١ ح ٧.