المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٠ - فرع لو تساويا الأولياء قدم الاقرء، ثمَّ الأفقه، ثمَّ الأسن،
أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا صلّى على ميت كبّر و تشهّد ثمَّ كبّر و صلّى على الأنبياء و دعا ثمَّ كبّر و دعا للمؤمنين ثمَّ كبّر الرابعة و دعا للميت ثمَّ كبّر الخامسة و انصرف» [١].
مسئلة: و ليس فيها «قراءة و لا تسليم»
و قال الشافعي: يقرأ بعد التكبيرة الأولى الحمد و يسلّم عقيب الرابعة، لرواية ابن عباس، و قال أبو حنيفة: لا يقرأ فيها و لكن يسلم، أما سقوط القراءة فلرواية عبد اللّه بن مسعود، و أما التسليم فلان كل صلاة يدخل فيها بالتكبير يخرج منها بالتسليم.
لنا: رواية ابن مسعود قال: «لم يوقت لنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في صلاة الجنازة قولا و لا قراءة اختر من طيب القول ما شئت» [٢] و ذلك ينفي ما قالوه.
و من طريق الأصحاب: ما رواه الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ليس في الصلاة على الميت تسليم» [٣] و ما رواه زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «ليس في صلاة الميت تسليم» [٤] فأما رواية زرعة عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الصلاة على الميت خمس تكبيرات فاذا فرغت سلّمت عن يمينك» [٥] و سويد السباني قال فيما أعلم قال الرضا (عليه السلام): «يقرأ في الأولى بأم الكتاب» [٦] فهما ساقطتان، لضعف زرعة و سماعة، و شك سويد، ثمَّ تعارضهما الأحاديث الكثيرة مشهورة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، و الكثرة أمارة الرجحان.
قال الشيخ (ره): تكره القراءة في صلاة الجنازة، و به قال أبو حنيفة،
[١] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢ ح ١.
[٢] لم نجده.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٩ ح ٣.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٩ ح ٢.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢ ح ٦.
[٦] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٢ ح ٨.