المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٢ - الثالث إذا احترق القرص كله وجب القضاء
لنا- صلاة لم تجب أداء فلم تجب قضاء، عملا بالأصل السليم عن المعارض، و يؤيد ذلك: ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا انكسف القمر فلم تعلم حتى أصبحت ثمَّ بلغك فان احترق كله فعليك القضاء و ان لم يحترق كله فلا قضاء عليك» [١] و ما رواه زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا انكسفت الشمس كلها و لم تعلم و علمت فعليك القضاء و ان لم يحترق كلها فلا قضاء عليك» [٢]
الثالث: إذا احترق القرص كله وجب القضاء
، علم أو لم يعلم، نسي الصلاة أو تعمّد، و هو قول أكثر علمائنا، و أطبق الباقون على عدم القضاء في الصور كلها، لقوله (عليه السلام) «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكر اللّه و الصلاة حتى ينجلي» [٣] فلا يجب الصلاة بعد الغاية، و لأن الرغبة بالصلاة في رد القرص الى حاله، و مع حصول ذلك يستغنى عن الصلاة.
لنا: ان القول بعدم القضاء مع القول بوجوبها مما لا يجتمعان، أما عندنا فلوجوب الأمرين، و أما عند المخالف فلانتفائهما، و قد بينّا الوجوب فيجب القضاء، و لقوله «من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا ذكرها».
و من طريق الأصحاب رواية حريز و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) التي سبقت، و ما احتجوا به ضعيف، فإن الغاية لوجوب الأداء، و لا يلزم منه عدم القضاء، و قولهم المراد بالصلاة رد القرص تحكّم، بل لم لا يكون علامة لوجوب الصلاة، ثمَّ لا نسلّم أن الرغبة الى رده تستلزم عدم الشكر على الابتداء برده، و في رواية علي ابن جعفر (عليه السلام) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «إذا فاتتك فليس عليك قضاء» [٤]
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ١٠ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ١٠ ح ٢.
[٣] سنن النسائي ج ٣ صلاة الكسوف ص ١٤٠.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الكسوف و الايات باب ١٠ ح ١١.