المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣١٩ - فرع إذا نسي التكبيرات أو بعضها حتى ركع مضى في صلاته و لا قضاء،
العيد حتى تخرج البكر و الحيض يرجون بركة ذلك اليوم» [١] فلعله اشارة لما ذكرناه.
مسئلة: و تجزي قراءة سورة مع الحمد في كل ركعة
، و هذا وفاق، و اختلف في الفضل فالأكثر منا على أن الأفضل في الأولى بالأعلى و في الثانية بالشمس، و قال الشيخ (رحمه اللّه تعالى): في الأولى بالشمس و في الثانية بالغاشية، و قال أحمد:
في الأولى بالأعلى و في الثانية بالغاشية، و به قال ابن أبي عقيل منا.
و قال الشافعي: بقاف في الأول و اقتربت في الثانية، و قال أبو حنيفة: لا توقيت و ما ذكرناه ذكره في النهاية رواية إسماعيل بن الجعفي [٢]، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) و ما ذكره في الخلاف رواية معاوية بن عمار [٣]، و الكل حسن، أما ما ذكره الشافعي فلم يرد في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) [٤] و رووا من طرقهم فلا مشاحة فيه.
مسئلة: التكبير ليلة الفطر مستحب
و هو قول فضلائنا و أكثر علماء الجمهور، و ظاهر كلام ابن الجنيد (ره) الوجوب، و به قال داود: و لقوله تعالى وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ [٥] و قال ابن عباس: ان كبّر الامام كبّر معه و الا فلا و هو ضعيف لقوله تعالى وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ و لأنه شعار كثير من الصحابة و تعظيم للّه سبحانه.
و يدل عليه من طريق أهل البيت (عليهم السلام) ما رواه النقاش، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أما ان في الفطر تكبيرا و لكنه مستحب» [٦] و قول داود باطل لأنه منفي بالأصل السليم عن المعارض، و الآية ليست دالة على الأمر فلا تدل على الوجوب، و هو
[١] سنن البيهقي ج ٣ ص ٣٠٦.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة العيد باب ١٠ ح ١٠.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة العيد باب ١٠ ح ٢.
[٤] سنن البيهقي ج ٣ ص ٢٩٤.
[٥] سورة البقرة: ١٨٥.
[٦] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة العيد باب ٢٠ ح ٢.