المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٩ - السابعة لو ركع مع الإمام في الاولى و منعه زحام عن السجود لم يركع مع الإمام في الثانية،
السابعة: لو ركع مع الإمام في الاولى و منعه زحام عن السجود لم يركع مع الإمام في الثانية،
فإذا سجد الامام سجد و نوى بهما الاولى سلمت له ركعة ثمَّ يتم بركعة بعد تسليم الامام و هذا متفق عليه، فان لم ينو بالسجدتين الاولى قال الشيخ:
بطلت صلاته، و قال في المبسوط: يحذفهما و يسجد سجدتين ينوي بهما الاولى و تكمل له ركعة و يتمها بأخرى، قال: و قد روي انه تبطل صلاته و قال علم الهدى (ره) في المصباح كقول الشيخ في المبسوط.
وجه الأول انه زاد ركنا هو السجدتان فتبطل صلاته كما لو زاد ركعة، و يؤيد ذلك ما رواه زرارة، و بكير ابنا أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا استيقن الرجل انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها و استقبل صلاته استقبالا إذا استيقن يقينا» [١] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٢].
و وجه الثاني ما رواه حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل أدرك الجمعة و قد ازدحم الناس فدخل مع الامام و ركع الامام و لم يقدر على السجود، ثمَّ قام و ركع الامام و لم يقدر على الركوع في الثانية، و قدر على السجود كيف يصنع؟ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما الركعة الأولى فهي إلى الركوع تامة، فلما سجد في الثانية فإن نوى الركعة الأولى فقد تمت الأولى فإذا سلّم الامام قام فصلّى ركعة يسجد فيها ثمَّ يتشهد و يسلّم، و ان لم ينو تلك السجدة للركعة الأولى لم تجز عنه الاولى و لا الثانية، و عليه أن يسجد سجدتين و ينوي أنهما للركعة الاولى و عليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها» [٣] و هذه الرواية ضعيفة السند فلا عبرة بها، فالأشبه ما ذكره في النهاية و المبسوط.
[١] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٩ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة باب ١٩ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ١٧ ح ٢.