المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥ - المقدمة الاولى في أعدادها
قال: «إذا أردت أن تصلي و أنت جالس فاقرء و أنت جالس، فاذا كنت في آخر السورة فقم، و أتمها، و اركع، يحتسب لك بصلاة القائم» [١] و في معناه رواية زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢] و الوتر ركعة واحدة لما رووا عن ابن عمر، و ابن عباس، ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: «الوتر ركعة من آخر الليل» [٣].
و القنوت فيها مستحب في جميع السنة، و هو قبل الركوع باتفاق الأصحاب و قال الشافعي بعده. لنا ما رواه الجمهور عن أبي أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يوتر فيقنت قبل الركوع» [٤] و عن ابن مسعود ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) «قنت قبل الركوع» [٥].
و من طريق الأصحاب رواية عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا نسي القنوت فذكره، و قد أهوى للركوع فليرجع قائما فليقنت ثمَّ ليركع و ان كان وضع يديه على ركبتيه مضى في صلاته» [٦] و ليس فيه دعاء موظف، بل آكده الاستغفار، و قال الشافعي: يدعو بما رواه الحسن بن علي (عليه السلام) قال: «علّمني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلمات أقولهن في دعاء الوتر و ساق الدعاء» [٧].
لنا ما روى إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما أقول في الوتر؟
قال: «ما قضى اللّه سبحانه على لسانك» [٨] و عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن القنوت في الوتر هل فيه شيء موقت يتبع؟ فقال: لا، أثن على اللّه عز و جل، و جل
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ٩ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ٩ ح ١، الا انه رواها عن أبي جعفر (ع).
[٣] صحيح مسلم ج ١ كتاب صلاة المسافرين ح ٧٥٢ ص ٥١٨.
[٤] سنن ابن ماجه ج ١ كتاب الإقامة باب ١٢ ح ١١٨٢ ص ٣٧٤.
[٥] سنن ابن ماجه ج ١ ص ٣٧٤ الا انه رواها عن ابى بن كعب.
[٦] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٥ ح ٢.
[٧] سنن ابن ماجه ج ١ كتاب إقامة الصلاة باب ١١٦ ص ٣٧٢.
[٨] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٩ ح ١.