المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٧ - الرابع وضع كفّي المصلي في حال قيامه على فخذيه محاذيا ركبتيه مضمومتي الأصابع
المشهور عن أهل البيت (عليهم السلام) منه ما رواه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) «إذا قمت إلى الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى و دع بينهما فصلا إصبعا إلى شبر و أرسل يديك و ليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك» [١].
و ما رواه حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرجات و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة» [٢].
و يكبّر للقنوت رافعا يديه و قال المفيد: يقنت بغير تكبير و قد سلف ما يدل على استحباب التكبير، و أما رفع اليدين بالتكبير فروي ذلك عن علي (عليه السلام) و ابن مسعود و ابن عباس و أبي هريرة.
و من طريق الأصحاب ما روى محمد بن سليمان قال: كتبت الى الفقيه أسأله عن القنوت فقال: «إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين» [٣] و هو يدل مع عدم الضرورة على الرفع، و يجعل كفيه حال قنوته تلقاء وجهه و هو قول الأصحاب روى أحمد بن حنبل بإسناده الى محمد بن إبراهيم قال: «أخبرني من رأى النبي (صلى اللّه عليه و آله) عند أحجار البيت يدعو هكذا و أشار بباطن كفيه نحو وجهه».
و من طريق الأصحاب رواية عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«تدعو في الوتر على العدو ان شئت سميتهم و تستغفر و ترفع يديك حيال وجهك و ان شئت تحت ثوبك» [٤] و تتلقى بباطنهما السماء و قيل بظاهرهما و كلا الأمرين جائز.
[١] الوسائل ج ٤ أبواب أفعال الصلاة باب ١ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب أفعال الصلاة باب ١ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٢ ح ٣.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٣ ح ١.