المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٢ - الأولى اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة
هذا مقام من حسناته نعمة منك الى آخر الدعاء» [١] و يدل على الاستحباب ما روي من جواز تركه رواه محمد بن سهل، عن أبيه، عن الرضا (عليه السلام) «في الرجل ينسى القنوت قال: لا اعادة عليه» [٢] و عن معاوية بن عمار قال: «سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع يقنت قال: لا» [٣].
و محله الأفضل قبل الركوع، و هو مذهب علمائنا، و به قال أبو حنيفة و مالك:
لرواية ابن مسعود «ان النبي (عليه السلام) قنت قبل الركوع» [٤] و روي ذلك عن أبيّ [٥] و ابن عباس و أنس و قال الشافعي: في الصبح بعد الركوع لرواية أبي هريرة [٦] قنوت النبي (صلى اللّه عليه و آله).
و يدل على ما قلناه رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «كل قنوت قبل الركوع إلا في الجمعة» [٧] و في رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «القنوت في كل صلاة في الثانية قبل الركوع» [٨].
و خبر الشافعي معارض بما رواه الجمهور عمن ذكرناه و الكثرة أمارة الرجحان و يجوز الاقتصار به على ثلاث تسبيحات، ذكره الشيخ و في رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «أدنى القنوت خمس تسبيحات» [٩] و يتأكد فيما يجهر فيه، و يدل على ذلك ما رواه محمد بن مسلم «ذكرت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) القنوت
[١] مستدرك الوسائل ج ١ أبواب القنوت باب ١٦ ص ٣٢٠.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٥ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ١٨ ح ٤.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ٢٠٧ (رواه عن أنس).
[٥] سنن البيهقي ج ٢ ص ٢٠٦.
[٦] سنن البيهقي ج ٢ ص ٢٠٦.
[٧] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٥ ح ١٢.
[٨] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٣ ح ١.
[٩] الوسائل ج ٤ أبواب القنوت باب ٦ ح ١.