المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٧ - الثالث الترتيب واجب يبدأ بالشهادة بالوحدانية، ثمَّ النبوة، ثمَّ بالصلاة عليه و على آله،
فتكون مجزية، و لو نكس لم يجز لأنها خلاف المنقول و خلاف تحية القرآن، و قال الشافعي: يجزيه لان المعنى يحصل.
لنا- ان الاقتصار على التسليم المعتاد، و ما نطق به القرآن بناء على اليقين فيقتصر عليه، و لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) نهى عنه فقال لأبي تميمة: و لا تقل: عليك السلام و لا نسلم للشافعي ان المراد المعنى كيف كان.
مسئلة: و تجزي الواحدة إماما كان أو مأموما أو منفردا
و عن أحمد في الصلاة المفروضة روايتان.
لنا- ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يقتصر على الواحدة مرة و على اثنين أخرى و هو دليل الجواز، و لقوله (عليه السلام) «و تحليلها التسليم» [١] و هو يحصل بالمرة، و لأن بالواحدة يخرج من الصلاة فلا يجب ما زاد.
مسئلة: السنّة في التسليم أن يسلّم المنفرد تسليمة الى القبلة
و يومئ بمؤخر عينه، و الامام بصفحة وجهه، و المأموم تسليمتين بوجهه يمينا و شمالا، و به قال الشيخ في النهاية و أبو الصلاح، قال الشيخ في المبسوط أيضا: الامام و المنفرد يسلمان تجاه القبلة.
لنا- رواية عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان كنت إماما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك، و ان كنت مع امام فتسليمتين، و ان لم يكن عن يسارك أحد سلّم واحدة» [٢] و أما الإشارة بمؤخر العين فقد ذكره الشيخ في النهاية و هو من المستحب عنده و ربما أيّده ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة عن يمينك» [٣].
[١] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٧٣.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب التسليم باب ٢ ح ٣.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب التسليم باب ٢ ح ١٢.