المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٥ - السابع التشهد،
به فيما يعم تكليفه، و لان منصب النبوة يرتفع عن اختصاص ابن مسعود برواية تكليف عام لازم للأمة بحيث لا ينقل عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) من غير طريقه، نعم إذا كان ندبا جاز أن يقتصر النبي (صلى اللّه عليه و آله) في ابلاغه بطريق الواحد.
لا يقال: القدر المشترك بين الروايات منقول من طرق متعددة و هو القدر الواجب لأنا نقول: الظاهر ان كل واحد منهم نقل و ختم نقله فأخذ المشترك طرح لكل واحدة من الروايات و طعن في الناقل و لان اسم التشهد مأخوذ من الشهادة و قولنا: التحيات للّه و السلام ليس من ألفاظ الشهادة فلا يقع عليه اسم التشهد و يجب أن يختص بما يسمى شهادة، لا يقال: اسم بعض الشيء قد يطلق على كله، لأنا نقول ذلك مجاز فلا يصار اليه.
الموضع الثاني: تقديمهم السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين على الشهادتين فانا نمنع جواز ذلك و نحكم فيه بإبطال الصلاة لأن التسليم خروج عن الصلاة لقوله (عليه السلام) «و تحليلها التسليم» [١] و يلزمهم أن يكون الشهادتان خارجتين عن الصلاة لأنها واقعة بعد التسليم.
و لو قال: انما يخرج بقوله (السلام عليكم) قلنا: هذا تحكّم لأن إطلاق التسليم يتناول فعل السلام فاختصاص أحدهما بمراد صاحب الشرع تحكّم، و لان قوله (علينا و على عباد اللّه الصالحين) تتناول الحاضرين عن الصلحاء و غيرهم من صلحاء الغائبين و قوله السلام عليكم يختص الحاضرين فلو كان الخروج بالسلام على الحاضرين مخرجا عن الصلاة لكان السلام من الحاضرين و غيرهم أولى.
و يؤيد ما قلناه: ما روي عن أهل البيت (عليهم السلام) من طرق، منها- رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كلما ذكرت اللّه و النبي (صلى اللّه عليه و آله) فهو من الصلاة و إذا قلت
[١] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٧٣.