المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٤ - السابع التشهد،
و رحمة اللّه و بركاته، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا آله الا اللّه، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله» [١].
و قال مالك، أفضله تشهّد عمر بن الخطاب «التحيات للّه و الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا آله الا اللّه، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله» [٢].
و قال الشافعي: أفضله ما روي عن ابن عباس، قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعلمني التشهد كما يعلّمنا السورة من القرآن فيقول: قولوا: التحيات المباركات الصلوات الطيبات للّه سلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، سلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا آله الا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه» [٣].
و قال الشافعي: أقل المجزي خمس كلمات التحيات للّه السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين أشهد أن لا آله الا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، و قد ضعّفوا خبر عمر بأنه لم يروه عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و أكثر أهل العلم من الصحابة على خلافه، و ضعّفوا خبر ابن عباس بأنه مفرد بروايته و اختلف عنه ألفاظه، و اعتمد أكثرهم على رواية ابن مسعود.
و خلافنا معهم في موضعين أحدهما انا لا نوجب غير لفظ الشهادتين و هم أوجبوا غير لفظ التحيات و التسليم على النبي (صلى اللّه عليه و آله) و على عباد اللّه و ان كنا لا نمنع جوازه و ندبيّته.
و لنا على ذلك ان الأصل عدم الوجوب و لا تصادمه رواياتهم لان التشهد مما يعم به البلوى فلو كان ما ذكروه واجبا لم تفرد به الواحد و خبر الواحد غير معمول
[١] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٣٨.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٤٢ (رواه مع تفاوت يسير).
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ١٤٠.