المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٦ - فرع قال في المبسوط من هو في صورة الراكع لزمن أو كبر يقوم على حسب حاله
و من طريق الأصحاب ما رواه هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التسبيح في الركوع و السجود فقال: تقول في الركوع: سبحان ربي العظيم و في السجود سبحان ربي الأعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنة ثلاث، و الفضل في سبع» [١] و أما ان الصغرى لا يجزي أقل من ثلاث، فلما رواه معاوية بن عمار قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة، قال: ثلاث تسبيحات مترسلا يقول: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه» [٢] و أما ان مع الضرورة تجزي الواحدة الصغرى فعليه فتوى الأصحاب.
و أما ان الذكر مخبر فيمكن أن يستند فيه الى ما رواه هشام بن الحكم، و هشام ابن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود لا آله الا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال: نعم كل هذا ذكر اللّه» [٣] و فيه معنى التعليل، فلو لم يكن الذكر كافيا لما كان تشبيهه بالذكر دلالة على الجواز.
و يجوز أن يقول: سبحان ربي العظيم و بحمده، و في السجود سبحان ربي الأعلى و بحمده، و هذه اللفظة مستحبة عندنا و توقف فيه أحمد، و أنكرها الشافعي و أبو حنيفة، لأنها زيادة لم يحفظ.
لنا- ما رووه عن حذيفة في بعض حديثه «لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يقول في ركوعه:
سبحان ربي العظيم و بحمده و في سجوده سبحان ربي الأعلى و بحمده» [٤].
و من طريق الأصحاب روايات، منها- رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و أبي بكر الحضرمي عنه أيضا قال: «يقول: سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاثا» [٥]
[١] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ٤ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ٥ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ٧ ح ١ و ٢.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ ص ٨٥.
[٥] الوسائل ج ٤ من أبواب الركوع باب ٤ ح ٥.