المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٧ - المسئلة الثانية قال ابن بابويه الضحى، و ألم نشرح سورة واحدة
و احتج الجمهور على مشروعيتها بما رووه عن أبي هريرة «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: إذا قال الامام غير المغضوب عليهم و لا الضالين فقولوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر اللّه له» [١] و في رواية أخرى عن أبي هريرة «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: إذا أمّن الإمام فأمّنوا» [٢] و في رواية وابل بن حجر قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا قال: و لا الضالين قال: آمين و رفع بها صوته و قال (عليه السلام) لبلال: لا تسبقني بآمين» [٣].
و الجواب الطعن في السند فإن أبا هريرة اتفق له مع عمر بن الخطاب واقعة شهد فيها عليه انه عدو اللّه و عدو المسلمين و حكم عليه بالخيانة، و أوجب عليه عشرة آلاف دينار ألزمه بها بعد ولايته البحرين، و من هذه حاله لا يسكن إليه في النقل، و لان ذلك لو كان مشروعا لم يختص به أبو هريرة لأنه من الأمور التي لو وقعت في صلوات النبي (صلى اللّه عليه و آله) لاشتهرت، فانفراد الواحد بها قادح في روايته.
و أما رواية وابل بن حجر و كون النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يرفع بها صوته فلو كانت حقا لما أنكر الجهر بها لان ذلك كان يجب أن يسمع من النبي (صلى اللّه عليه و آله) سماعا مشهورا لا يخفى نقله عن مالك، فاذن الروايتان يتطرق إليهما الشك و الواجب فيهما التوقف.
المسئلة الثانية: قال ابن بابويه: الضحى، و ألم نشرح سورة واحدة
فلا تنفرد بإحديهما عن الأخرى، و كذا الفيل، و لإيلاف، و به قال الشيخان في النهاية و المبسوط و علم الهدى و هذا يستمر على القول بوجوب قراءة سورة على التمام منضمة إلى الحمد في أولتي كل صلاة و قد سلف البحث فيه، أما وجوب قرائتهما في الركعة الواحدة على رأي من أوجب السورة لكل ركعة فمستنده ما رواه الحسين
[١] سنن البيهقي ج ٢ ص ٥٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ ص ٥٧.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٥٦.