المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٣ - فرع كل ذي عذر يمنعه عن القيام و القعود صلى مستلقيا
انتقل الى ما يقدر عليه و أتم، ذكر ذلك الشيخ، و قال أبو حنيفة: يستأنف لان اقتداء الراكع الساجد بالمومي غير جائز، فلا يبني احدى الصلاتين على الأخرى.
لنا- انه أتى بما أمر به بشروطه فيكون مجزيا، و قياسه باطل لعدم الجامع و لوجود الفارق، و هو ان الامام متبوع و الراكع الساجد لا يجوز له الإيماء فلم يتحقق التبع.
مسئلة و لا يلصق المصلي قائما قدميه بل يفرجهما
من ثلاث أصابع إلى شبر لأنه أمكن في صلاته، و يؤيده ما روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى، دع بينهما فصلا إصبعا إلى شبر» [١] و في رواية حماد ثلاث أصابع» [٢].
مسئلة: إذا صلى قاعدا يتربع قارئا، و يثني رجليه راكعا
كذا ذكر في النهاية، و قيل: و يتورك متشهدا، قال الشيخ: و الأفضل أن يصلي متربعا و ان افترش جاز، و قال في المبسوط: و يتورك في حال التشهد، و قد سلف البحث في ذلك في أول كتاب الصلاة، و روى حمران بن أعين، عن أحدهما قال: «كان أبي (عليه السلام) إذا صلى جالسا تربّع فاذا ركع ثنى رجليه» [٣].
و بيان انه على الاستحباب ما رواه معاوية بن ميسرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «سئل أ يصلي الرجل و هو جالس متربّع و مبسوط الرجل؟ فقال لا بأس بذلك» [٤] قال ابن بابويه في كتابه الكبير: قال الصادق (عليه السلام) في الصلاة في المحمل: «صل متربعا و ممدود الرجلين و كيف ما أمكنك» [٥] و عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ١٧ ح ٢ و ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ١٧ ح ٢ و ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ١١ ح ٤.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ١١ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب القيام باب ١١ ح ٥.