المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٤ - الثالث في كيفيته
الشهادتين، و يشهد لقوله رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة أو في حي على الصلاة، أو حي على الفلاح المرتين، و الثلاث، و أكثر من ذلك، إذا كان اماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس» [١].
و قال الشافعي: يستحب الترجيع و هو تكرار الشهادتين في أول الأذان مرتين مرتين يخفض بالأولى صوته تعويلا على أذان أبي محذورة لكن لتكراره سبب و هو تهمته في الإقرار بالشهادتين، ذكر ذلك جماعة من أصحاب الحديث منهم، فسقط اعتبار ما ذكره.
و يكره في أذان الغداة، و غيرها الصلاة خير من النوم، قال في المبسوط:
يكره التثويب و هو قول الصلاة خير من النوم، و هو قول أكثر علمائنا، و أطبق الجمهور على استحبابه في الغداة حسب، عدا الشافعي فإن له قولين، و قال أبو حنيفة: التثويب أن يقول: بين أذان الفجر و إقامته حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين.
احتج الجمهور بما رووه عن أبي محذورة قلت: «يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) علمني سنّة الأذان فقال: بعد قوله حي على الفلاح فان كان في صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم» [٢] لنا ما رووه عن عبد اللّه بن زيد [٣] فإنه لم يذكر ذلك في أذانه و لا أهل البيت حين حكوا أذان الملك.
و الجواب عن رواية أبي محذورة الطعن فيها من وجوه:
أحدها- ان الشافعي كره ذلك و علل بأن أبا محذورة لم يذكره.
[١] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٢٣ ح ١.
[٢] سنن البيهقي ج ١ ص ٤٢٢.
[٣] سنن ابن ماجه ج ١ كتاب الأذان ص ٢٣٢.