المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٣١ - فرع لو أحدث في خلال الأذان تطهر، و بنى، و في الإقامة يستأنف،
و احتج من قال بالكفاية «بأنه (عليه السلام) كان يجتزي بمن يؤذن له» [١].
لنا- إخلال النبي (صلى اللّه عليه و آله) بفعله دليل على عدم وجوبه، و روى الجمهور، عن علقمة قال: «دخلنا على عبد اللّه بن عمر فصلى بنا بغير أذان و لا اقامة» [٢] و أما انه ليس بواجب على الكفاية فلعدم النكير على الإخلال به في بعض الأمصار، و لأنه لو كان واجبا على أهل كل مصر لعلم ذلك من الشرع، لأنه مما لو كان لاشتهر القول به.
و يؤيد ذلك ما رواه زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة قال: فليمض في صلاته إنما الأذان سنة» [٣] و اختلفوا في وجوبه في الجماعة، قال الشيخ في المبسوط و الجمل و علم الهدى: هما واجبان و قال الشيخ في الخلاف: هما سنتان مؤكدتان على الرجال، و هو الوجه، و الإقامة أفضل من الأذان لتوارد الحث عليها، و هو دليل الأرجحية.
لنا- التمسك بالأصل فإن مقتضاه عدم الوجوب، و ما رووه عن عبد اللّه بن عمر و استند الموجبون إلى رواية علي بن أبي حمزة، عن ابي بصير، عن أحدهما قال:
«ان صليت جماعة لم يجز إلا أذان و اقامة، و ان كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك الإقامة إلا في الفجر و المغرب» [٤].
و الجواب: الطعن في الرواية بضعف السند، فان علي بن حمزة واقفي، و بأنه يحتمل تنزيلها على الاستحباب، و دل على ذلك الالتزام المنفرد بالإقامة، و استدل على أنها غير لازمة.
[١] سنن البيهقي ج ١ ص ٤٠٤.
[٢] سنن البيهقي ج ١ ص ٤٠٦ (الا انه عن ابن مسعود).
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٢٩ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٧ ح ١.