المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٩ - فرع لو أحدث في خلال الأذان تطهر، و بنى، و في الإقامة يستأنف،
يؤذن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء و لا تقم و أنت راكبا أو جالسا الا من علة و في أرض ملصة» [١].
و يكره الكلام في الأذان، و يتأكد في الإقامة، و يستحب لمن تكلم أن يستأنفها قاله الشيخ في النهاية، و قال الزهري: يعيدها من أولها، أما الكراهية فبالإجماع من العلماء.
و يؤيده ما رواه جماعة من الأصحاب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: «أ يتكلم الرجل في الأذان؟ قال: لا بأس، قلت: في الإقامة؟ قال: لا» [٢] و قد روي الجواز و هو دليل الكراهية، رواه حماد بن عثمان، و الحسن بن شهاب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة قال: نعم» [٣] و في رواية لا بأس أن يتكلم و هو يقيم و بعد ما يقيم.
مسئلة: و لو أخل بالأذان و الإقامة ناسيا و صلى تداركهما
ما لم يركع و استقبل صلاته استحبابا، و به قال: علم الهدى في المصباح، و ابن أبي عقيل: و لو تعمد لم يرجع، و قال الشيخ في الخلاف بخلاف ما قلناه، و قال في المبسوط: المنفرد إذا صلى بغير أذان، و اقامة استحب له الرجوع ما لم يركع، و يؤذن، و يقيم، و يستقبل صلاته و لم يفصل.
لنا مع النسيان أنه أخل بالأذان معذورا فجاز أن يستدركه قبل الركوع، لان الركوع ركن فلا يسوغ إبطال الصلاة بعده، و يؤيد ذلك ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن و تقيم ثمَّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف فأذن و أقم و استفتح الصلاة، و ان كنت ركعت فأتم صلاتك» [٤].
[١] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ١٣ ح ٨.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ١٠ ح ٤.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ١٠ ح ٩ و ١٠.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٢٩ ح ٣.