القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - في انه بعد أن لم يكن الإسلام شرطاً في أصل التكليف و فعليّته، فهل يكون شرطاً في الصحة
الاعتقاد بالولاية.
هذا و مع ذلك كلّه لا يبعد القول ببطلان عبادة الكافر و إن كانت مشتملة على نية القربة؛ لتمامية بعض الوجوه المذكورة، فتدبّر.
و أمّا الوقف و الصدقة و العتق فقد ذكر صاحب العناوين [١]: «ان بعض من اعتبر قصد القربة فيها منع من صحتها من الكافر، و جماعة منهم قالوا بصحّته، منهم الشهيد (ره) في اللمعة [٢]؛ فإنه مع اشتراطه القربة في العتق؛ قال: و الأقرب صحة العتق من الكافر، و خلافهم في هذه الثلاثة مع اتفاقهم على بطلان سائر العبادات منه، امّا من جهة ان الدليل دلّ في هذه الأمور على اعتبار ارادة وجه اللّه، و هي ممكنة من الكافر كما في الخبر: انه لا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه، و ليس كذلك سائر العبادات، و قد عمل بذلك الشهيد الثاني (قده) و أمّا من جهة تركب هذه الثلاثة من جهة ماليّة و جهة عبادة، و يرجّح من ذلك جانب الماليّة، و أمّا من جهة ان هذه كلها إخراج عن الملك و ملك الكافر أضعف من ملك المسلم، فهو اولى بالفك، و أمّا من جهة ان الكافر ليس بمالك في الحقيقة و انّما هي صورة ملك، لبقاء النّظم، فإذا أخرجه و دفعه خرج عن ملكه و إن لم يترتب عليه الآثار من الثواب و نحوه، ثمّ قال: و التحقيق ان هذه الثلاثة ليست صحيحة من جهة كونها عبادة، و لذلك لا ثواب فيها، نعم هي صحيحة من جهة كونها معاملة و فكّ ملك، غاية ما هناك انّه يرد انّ هاتين الجهتين مرتبطتان لا تنفك إحداهما عن الأخرى، و لذلك لو لم ينو المسلم القربة، لم يصح عتقه أصلًا، و نجيب
[١] كتاب العناوين لسيد مير فتاح: ٣٩٦ عنوان ٩٠ [٢] اللمعة ٦: ٢٤٢ و ٢٤٣.