منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠ - صلتي بالشيخ اللّحجي
إرشاده، ثمّ نخرج معه إلى المسجد الحرام لصلاة العصر و تسميع بعض المتون، ثم نمشي معه إلى مجلس سيّدي الوالد السيّد علوي بعد العصر؛ حيث كان الشيخ اللحجي يحضر يوميا بعد العصر إليه؛ فيجلسان في مذاكرة و مدارسة و كتابة و إرشاد للناس، ثم نخرج جميعا معه في معيّة سيّدي الوالد إلى المسجد الحرام فنحضر جميعا الدرس الأول بعد المغرب.
ثم يقوم الشيخ اللحجي بعد الدرس إلى مجلس شيخنا الشيخ حسن المشاط؛ و كنت أقوم معه إلى درس الشيخ حسن المشاط.
ثم نرجع بعد العشاء إلى سيدي الوالد فنحضر معه درس الحديث لمدّة ساعة، و كان هو المقرئ، و قد حضرت بقراءته كتبا كثيرة بين يديّ سيدي الوالد (السّرّاد) منها: «سنن الترمذي»، و «سنن أبي داود»، و في آخر «سنن أبي داود» هو الذي اقترح على سيّدي الوالد أن أقوم أنا بسرد الحديث و القراءة بين يديه، فبدأت بإرشاده و اقتراحه بالقراءة بين يدي والدي؛ و حضور كبار تلاميذه في ذلك الدرس و و كنت أراجع الدّرس و أطالعه قبل القراءة مسترشدا بالشيخ عبد اللّه في كلّ مشكل من الأسماء؛ أو ضبط القراءة و استمر الحال على هذا إلى وفاة الوالد السيد علوي المالكي سنة ١٣٩١ ه.
صلة خاصة: و مما أعتزّ به و أفتخر تلك السنة التي تركت فيها مدرسة الفلاح و عزمت على التفرّغ لطلب العلم و حفظ المتون تفرّغا كاملا؛ بعيدا عن النظام المدرسي و المنهج المقرّر و جوّ الاختبارات، و كان سيّدي الوالد مشغولا بمدرسة الفلاح يوميّا.
و كان من حسن الحظ و السعد أنّ الشيخ عبد اللّه اللحجي ترك التدريس بدار العلوم بتلك السنة فوقع الاتفاق بينه و بين سيّدي الوالد على أن يقوم بتدريسي يوميا من الصباح إلى الظهر، و الالتزام بمنهج معين مرتّب، و جدول منظم؛ يشتمل الحديث و التفسير و المصطلح و أصول الفقه و القواعد و النحو و الصرف و الفرائض و الفقه المالكي و التوحيد في يوم دراسيّ كامل. و قد اختار هو بنفسه