منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٧ - روايته و أسانيده
ثم قال الشيخ اللحجي في آخر ثبته «المرقاة»: و أنا الفقير إلى اللّه عبد اللّه بن سعيد محمد عبادي اللحجي أجزت من أدرك حياتي بما أجاز به الحافظ ابن الدبيع (رحمه الله تعالى)، و رجوت ما رجاه من فضل اللّه و كرمه.
ذا سندي؛ فإن قبلت حبّذا * * * أو لم يناسب خلف ظهرك انبذا
حرر في ٢٨ شعبان المعظم سنة: ١٣٩٨ ه بمكة المكرمة بمنزلي في جبل الحفاير المطل على الشّبيكة سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة و ألف من هجرة من له العزّ و الشرف، كتبه مؤلّفه الفقير إلى اللّه عزّ و جلّ: عبد اللّه بن سعيد اللحجي بن محمد عبادي اللحجي الحضرمي المكي؛ فتح اللّه عليه فتوح العارفين، و ألحقه بالقوم الصالحين، و غفر ذنوبه أجمعين بمنه و كرمه. آمين.
و الشيخ عبد اللّه عالم فقيه نحويّ مشارك، له عناية كاملة بالحديث الشريف، يبذل في شراء كتبه ما يملك، و ينقب عن نوادره، و يتصيّد نفائسه، يسعى للقاء الرجال و الأخذ عنهم، حسن الاعتقاد فيهم، عفيف النفس، صادق العزم، عالي الهمة، بعيد عن المداراة و المجاملة.
اشتغل بالتدريس في المراوعة في الجامع الكبير، و تصدّى لإفادة الطلاب و نشر العلم، و أقبل عليه الطلاب و كان هو خليفة الشيخ السيد عبد الرحمن هناك.
و في مكّة المكرّمة كان بجانب ملازمته لسيّدي الوالد و صحبته له و حضوره مجالسه و دروسه و اشتغاله بكتابة رسائله و فتاويه و بحوثه حريصا على نفع الطلاب و إرشادهم بتدريسهم في المسجد الحرام في أوقاته الأخرى، و تدريسه في عدة مدارس؛ منها المدرسة الصولتية، و مدرسة دار العلوم الدينية، و الفخرية.
و من مناقبه الحميدة و خصاله المجيدة: أنه كان حريصا كلّ الحرص على اقتناء الكتب النفيسة عامّة، و خصوصا كتب الحديث و التاريخ و السيرة النبوية و التصوف، و يبذل في شرائها كلّ ما يملك، و قد يكون محتاجا إلى ثمنها؛ و لكنه كان (رحمه الله) يقدّم حاجة الروح على حاجة الجسم.
و من مناقبه الحميدة التي شهدناها و رأيناها فيه: حرصه العظيم على لقاء