منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٢ - التّنبيه الثّاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله
شمائله (صلّى اللّه عليه و سلم) و نشرها .. هو أفضل و أكمل من مدحه بالقصائد، و قد رضي عمّن مدحه بها ك: حسّان، و عبد اللّه بن رواحة، و كعب بن زهير (رضي الله تعالى عنهم)، و كافأهم على ذلك.
شمائله (صلّى اللّه عليه و سلم) و نشرها) بين الناس لتتعطّر بها المجالس و المدارس (هو أفضل و أكمل من مدحه) (صلّى اللّه عليه و سلم) (بالقصائد، و قد رضي عمّن مدحه بها؛ ك «حسّان) بن ثابت بن المنذر الأنصاري الخزرجي، أبي الوليد، الصحابي شاعر النبي [(صلّى اللّه عليه و سلم)]، و أحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية و الإسلام، و عاش ستين سنة في الجاهلية و ستّين سنة في الإسلام، و كان من سكّان المدينة المنورة، و توفي بها سنة:- ٥٤- أربع و خمسين. و عمي قبيل موته. (رضي الله تعالى عنه).
(و عبد اللّه بن رواحة) بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي؛ أبي محمد، صحابي، يعدّ من الأمراء و الشعراء الراجزين، كان يكتب في الجاهلية، و شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، و كان أحد النقباء الاثني عشر، و شهد بدرا و أحدا و الخندق و الحديبية، و استخلفه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) على المدينة في إحدى غزواته، و صحبه في عمرة القضاء، و له فيه رجز، و كان أحد الأمراء في وقعة مؤتة- بأدنى البلقاء، من أرض الشام- فاستشهد فيها سنة:- ٨- ثمان من الهجرة النبوية. (رضي الله تعالى عنه).
آمين.
(و كعب بن زهير) بن أبي سلمى المازنيّ؛ أبي المضرّب، شاعر عالي الطبقة؛ من أهل نجد، له ديوان شعر، و كان ممن اشتهر في الجاهلية، و لما ظهر الإسلام هجا النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أقام يشبّب بنساء المسلمين؛ فهدر النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) دمه؛ فجاء كعب مستأمنا و قد أسلم، و أنشده لاميّته المشهورة التي مطلعها:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * * * ...
فعفا عنه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و خلع عليه بردته، و كانت وفاته سنة: ست و عشرين هجرية. (رحمهم الله تعالى) و ((رضي الله تعالى عنهم)) أجمعين.
(و) قد (كافأهم) النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) (على ذلك) المديح.