منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٦ - مقدمة المؤلف
(رضي الله تعالى عنهم اجمعين).
فهذه أصوله، لم يخرج عنها شيء منه. اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك في تفسير الغريب، فإنّي راجعت فيما لم أجده فيها كتب اللّغة، و ذلك نزر يسير.
على يده جمع كثير من العلماء، منهم خليفته شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد الأنبابي، و منهم الشيخ عبد الهادي نجا الأبياري، و الشيخ إبراهيم السقّاء، و الشيخ عبد الرحمن الشربيني.
و استمر في مشيخة الأزهر إلى أن توفي بالقاهرة سنة:- ١٢٧٧- سبع و سبعين- بتقديم المهملة على الموحدة- و مائتين و ألف هجرية. (رحمه الله تعالى) رحمة الأبرار.
((رضي الله تعالى عنهم اجمعين))، و نفعنا بعلومهم، و أعاد علينا من فهومهم. آمين.
(فهذه) الكتب (أصوله) التي يستند إليها، و الأصول: جمع أصل؛ و هو أسفل الشيء. يقال: قعد في أصل الجبل و أصل الحائط، و قلع أصل الشجرة. ثم كثر حتّى قيل: أصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه. فالأب أصل للولد، و النهر أصل للجدول؛ قاله الفيومي.
(لم يخرج عنها شيء منه) يعني: أنّ ما فيه هو موجود في هذه الكتب (اللّهمّ؛ إلّا أن يكون ذلك) الخارج (في تفسير الغريب) من الألفاظ بحيث لم يوجد في هذه الكتب، و ذلك نادر؛ (فإنّي راجعت فيما) أي: غريب الألفاظ الذي (لم أجده)؛ أي: لم أجد شرح معناه (فيها) أي: هذه الكتب الأصول راجعت (كتب اللّغة)، مفعول «راجعت»؛ أي: بحثت عن معناه في كتب اللغة ك «النهاية» لابن الأثير، و «لسان العرب» لابن منظور، (و ذلك)- أي: الذي لم أجده في الأصول (نزر)- أي: قليل- (يسير) جدّا.