منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٥ - مقدمة المؤلف
خاتمة العلماء العاملين: الشيخ إبراهيم الباجوريّ ...
الجوزي؛ قال: سمعته من شيخنا اللّغوي أبي منصور الجواليقي في كتابه «المعرّب» من تأليفه. قاله شيخنا (رحمه الله تعالى). انتهى.
(خاتمة)- أي: آخر- (العلماء العاملين) بعلمهم؛ بملازمة الاستقامة و الأخذ بالعزائم حسب الاستطاعة، أي: أنّه محافظ على العمل بالعلم زيادة على غيره، فلا ينافي أن غيره من العلماء يعملون بعلمهم، و لا يخلو عالم من العمل بالعلم، و لو لم يكن من ذلك إلّا معرفته بالمعصية: أنّها معصية إذا وقع فيها، و هذا أقلّ فائدة العلم. بخلاف الجاهل، فإنه قد يفعل المعصية و هو يعتقدها طاعة يحتسب عليها الثواب؛ كالذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
قال العارف الشعراني في «البحر المورود»: كان سيّدي عليّ الخوّاص يقول:
قم لأهل العلم مطلقا، فإنّه لا يوجد لنا عالم إلّا و هو عامل بعلمه، و ذلك لأنّه إذا زلّ يعرف أنّه عصى اللّه تعالى؛ فيستغفر اللّه تعالى و يندم و يتوب، فقد عمل بعلمه، و لو أنه كان جاهلا ما اهتدى للتوبة، فلولا علمه ما كان تاب، فقد نفعه علمه.
انتهى.
(الشّيخ) العلّامة: المحقّق شيخ الجامع الأزهر برهان الدين (إبراهيم) بن محمد بن أحمد (الباجوريّ)- نسبة إلى «باجور»؛ قرية من قرى «المنوفية» بمصر-.
ولد سنة:- ١١٩٨- ثمان و تسعين و مائة و ألف هجرية بمصر، و نشأ بها.
و تعلّم في الأزهر فأخذ عن مشايخ كثيرين، منهم: العلّامة المحقّق الشيخ حسن القويسني، و المحقّق الشيخ محمد الفضالي، و كان من العلماء الصالحين و الأئمة المحققين في سائر الفنون، و ألّف المؤلفات النافعة بالعبارة القريبة السهلة مع جودة الإيضاح.
و تقلّد مشيخة الأزهر سنة:- ١٢٦٣- ثلاث و ستين و مائتين و ألف، و تخرّج