منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٣ - مقدمة المؤلف
١١- «طبقات الأولياء».
١٢- و «كنوز الحقائق» للإمام المناويّ.
يكن عنده جمود المحدّثين، و أخذ عن مائتي شيخ، و أخذ الطريق عن نحو مائة شيخ، اطّلع على سائر أدلّة المذاهب غالبا؛ المستعملة و المندرسة، و علم استنباط كلّ مذهب منها لكثرة محفوظاته.
و تآليفه تزيد على ثلاث مائة كتاب في علوم الشريعة و آلاتها، و كان جيّد النظر، صوفي الخبر، له دراية بأقوال السلف و مذاهب الخلف، و كان مواظبا على السنّة، مجانبا للبدعة، مبالغا في الورع؛ مؤثرا لذي الفاقة على نفسه.
و توفي في سنة:- ٩٧٣- ثلاث و سبعين و تسعمائة هجرية. رحمة اللّه تعالى عليه.
«طبقات الأولياء» الكبرى المسمى: «الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية» ابتدأها بمقدّمة في كرامات الأولياء، ثم أتبع ذلك بثمانية أبواب في سيرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، ثم بالخلفاء الراشدين، يلي ذلك تراجم الصوفية: في عشر طبقات لكل مائة سنة طبقة؛ مرتبا على حروف المعجم.
( «و كنوز الحقائق) في حديث خير الخلائق»؛ فيه عشرة آلاف حديث في عشرة كراريس، في كلّ كراسة ألف حديث، و في كل ورقة مائة حديث، مرتّبا على حروف المعجم، لكن من غير ذكر للصحابي الراوي للحديث، و هو مشحون بالأحاديث الضعيفة و الموضوعة، و في رموزه بعض تحريف يغلب على الظنّ أنه من النّسّاخ.
و هذان الكتابان كلاهما (للإمام) الكبير الحجة الثّبت، القدوة العلّامة الحافظ: عبد الرءوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الملقب «زين الدين الحدادي» (المناويّ)- بضم الميم، نسبة إلى «منية بن حصيب»- القاهري الشافعي، صاحب القلم السيّال و التصانيف السائرة، أجلّ أهل عصره من غير ارتياب.
و كان إماما فاضلا، زاهدا عابدا، قانتا للّه خاشعا له، كثير النفع، و كان متقربا