منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٨٠ - مقدمة المؤلف
للإمام السّيوطيّ.
٨- و «شرحه» للإمام ...
المتداول بين الناس، و هو من أكبر منن مؤلّفه على المسلمين الذي يعرفون به كلم نبيّهم، و مخرّجيها، و مظانّها، و مرتبتها في الجملة (للإمام) فخر المتأخّرين، علم أعلام الدين، خاتمة الحفّاظ و المحدّثين: أبي الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري المصري (السّيوطيّ) الشافعي. و يقال «الأسيوطي»؛ نسبة إلى «سيوط». قال في «القاموس»:
«سيوط» أو «أسيوط» بضمّهما: بلدة بصعيد مصر. انتهى.
ولد سنة:- ٨٤٩- تسع و أربعين و ثمانمائة، و نشأ على التجرّد في العلم فجمع غالب فنونه، و كان نادرة من نوادر الإسلام في القرون الأخيرة؛ حفظا، و اطّلاعا، و مشاركة، و كثرة تأليف، و كان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث و فنونه؛ رجالا، و غريبا، و متنا، و سندا، و استنباطا للأحكام منه. و أخذ العلم عن نحو ستمائة شيخ، و ادّعى الاجتهاد، و كان يرى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقظة و يسأله عن أحاديث. و له من المصنفات نحو ستمائة.
قال الشيخ عبد الحي اللكنوي في «حواشي الموطأ»: تصانيفه كلّها مشتملة على فوائد لطيفة، و فرائد شريفة، تشهد كلّها بتبحّره، وسعة نظره، و دقّة فكره، و أنه حقيق بأن يعدّ من مجدّدي الملّة المحمدية في بدء المائة العاشرة و آخر التاسعة كما ادّعاه بنفسه، و شهد بكونه حقيقا به من جاء بعده ك «علي القاري» المكي، في «المرآة» شرح «المشكاة». انتهى.
قال العارف الشعراني: و لو لم يكن للسيوطي من الكرامات؛ إلّا إقبال الناس على تآليفه في سائر الأقطار بالكتابة و المطالعة؛ لكان في ذلك كفاية. انتهى.
و كانت وفاته في سنة:- ٩١١- إحدى عشرة و تسعمائة هجرية. (رحمه الله تعالى).
(و شرحه) المسمّى «السّراج المنير شرح الجامع الصغير» (للإمام) العالم العلّامة، الفقيه الفهّامة الشيخ: علي بن أحمد بن محمد نور الدين بن إبراهيم