منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦١٧
و كان له ناقة تسمى: (القصواء).
منهما يومئذ إن ثبت أنّها كانت صحبته، و إلّا فما في «الصّحيح» أصحّ.
و أغرب النّوويّ؛ فقال: البيضاء و الشّهباء واحدة، و لا يعرف له بغلة غيرها.
و تعقبوه بدلدل، فقد ذكرها غير واحد، لكن قيل: إنّ الاسمين لواحدة، و هذا القيل زعمه ابن الصّلاح، و هو مردود؛ بأنّ البيضاء الّتي هي الشّهباء أهداها له فروة بن نفاثة، و دلدل أهداها له المقوقس. انتهى «زرقاني».
و له (صلّى اللّه عليه و سلم) بغال غيرها ذكرها في «المواهب»، و «فيض القدير» للمناوي و «شرح الإحياء».
(و كان له ناقة تسمى: «القصواء»)- بفتح القاف و المدّ على غير قياس، و القياس القصر؛ كما وقع في بعض نسخ البخاريّ رواية أبي ذر- و القصو: قطع طرف الأذن. و قد قيل: كان طرف أذنها مقطوعا. و زعم الدّاودي شارح البخاريّ: أنّها كانت لا تسبق، فقيل لها: القصواء لأنّها بلغت من السّبق أقصاه.
قال القاضي عياض: و وقع في رواية العذري في «مسلم» بالضّمّ و القصر [قصوا] [١]!! و هو خطأ. و قال الخطّابي: أكثر أصحاب الحديث يقولون بالضمّ و القصر، و هو خطأ فاحش. إنّما القصوى تأنيث الأقصى؛ كالسّفلى تأنيث الأسفل، و هي الّتي هاجر عليها؛ كما قاله الواقدي و تبعه غير واحد من الحفّاظ.
اشتراها من أبي بكر بثمانمائة درهم، و كانت من نعم بني قشير، و عاشت بعده (صلّى اللّه عليه و سلم) و ماتت في خلافة أبي بكر، و كانت مرسلة ترعى بالبقيع؛ ذكره الواقديّ.
و عند ابن إسحاق أنّ الّتي هاجر عليها الجدعاء، و كانت من إبل بني الحريش؛ و كذا في رواية «البخاري» في غزوة الرّجيع. و ابن حبّان؛ عن عائشة؛ و هو أقوى إن لم نقل إنّهما واحدة، و كان على القصواء يوم الحديبية و يوم الفتح، و دخل عليها مردفا أسامة.
[١] إضافة للإيضاح ليست في الأصل.